عبد الرزاق اللاهيجي
37
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
هذا - أعني : تعليل نفي وجود المعنى الأوّل في الخارج - يكون الوجود في الخارج من اللّواحق الّتي فرض عدمها ، هو المذكور في كتب المتأخّرين . لكن الشّيخ في أوّل خامسة " إلهيّات الشّفاء " بعد ما حقّق كون الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي - على ما مرّ في المسألة السّابقة - قال : « وهاهنا شيء يجب أن نفهمه ؛ وهو أنّه حقّ أن يقال : إنّ الحيوان بما هو حيوان ، لا يوجب أن يقال عليه خصوص ، أو عموم . وليس بحقّ أن يقال : الحيوان بما هو حيوان ، يوجب أن لا يقال عليه خصوص أو عموم . وذلك أنّه لو كانت الحيوانيّة توجب أن لا يقال عليها خصوص أو عموم ، لم يكن حيوان خاصّ ، وحيوان عامّ . ولهذا المعنى « 1 » يجب أن يكون فرق بين أن نقول : الحيوان بما هو حيوان مجرّدا بلا شرط شيء آخر ، وبين أن نقول الحيوان بما هو حيوان مجرّدا بشرط لا شيء آخر . « 2 »
--> ( 1 ) . أي ما أشار إليه بقوله حقّ وليس بحقّ الخ ، يعني لأجل الفرق بين سلب الاقتضاء واقتضاء السّلب ، وجب أن يكون فرق أيضا بين سلب الشّرط وشرط السّلب ، والحيوان بما هو حيوان بالأوّل موجود في الذّهن والخارج وبالثّاني ليس بموجود في الخارج . ( 2 ) . فالأوّل مطلق والثّاني مقيّد وبعبارة أخرى : الأوّل بمعنى لا بشرط ، والثاني بمعنى بشرط لا .